(لم الوداع مادمنا لا نفترق) شعر
منذ البوح الأول
وحتى الصمت الأخير
مهما نأيت
أو اقتربت
فأنا معك
وأنت معي
لم الوداع إذن
ما دمنا لا نفترق أبدا؟
منذ البوح الخطير
حتى الصمت المرير
حبك أصلا رسالة
يا امرأة تسكنني
من البداية
إلى النهاية
صيرت روحي طيرا
وجعلت من جسدي آلة
أمشي وعقلي شارد
قدمي في عتبة بابي
روحي في سقف بيتك
وما بينهما أرى غزالة!
وقع حبك في قلبي
كوقع وتر في قيثارة
أرقص كالمريد
على أنغام صوفية
أدور من حولي
وروحي تعرج إليك
تلتحم روحينا
ترقصان
ويوم يلتقي الجمعان
من الصعب تفريقهما
إستحالة!
ومن الإستحالة
العثور على امرأة تشبهك
لأني بحثت عنك من قبل
لأني كنت في ظهر آدم
حين بحث عن حواء
فوجدها ولم أجدك
كان علي انتظار زماني
وقفيت على إثرك أجيال
وآمنت بجميع الأديان
واعتنقت الإنسانية
كان علينا أن نلتقي
في إشبيلية
ونعيش في غرناطة
يوم كانت الأندلس عربية
قبل بزوغ السيارات
ليشتم حبنا الهواء
يوم كانت المسافات
تحد الأرض والسماء
لنجول العالم سويا
لوحدنا دون جوازات
دون فضاءات
دون مؤامرات
بمختلف الصفات
تعبت من التبعية!
من الهوية
من الرجعية
من القبلية
من العروبة المخزية
تمنيت لو أكون وليا
وتكون لي زاوية
أو أكون من "الغيوان"
أو من "جيل جيلالة"
فقط يكون الصفاء
وتكون القدس القضية
تمنيت لو أتذوق في قيدك
طعم الحرية!
لم الوداع يا ملهمتي
مادمنا لا نفترق أبدا؟
_حسين الباز /المغرب _

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق