وِثَاقِــــيْ
يَكِيدُ ورَأسُهُ في الكَيدِ باقِيْ
ويُطلِقُ كلَّ ثرثرة النّفاقِ
ويُصغِي للفحيحِ كأنَّ صوتاً
بمسمعهِ غدا خيلَ السّباقِ
وما من لفظةٍ إلّا سقاها
بِسُمٍّ فتنةً بين الرّفاقِ
يسوقُ إليكَ مشكلةً بلؤمٍ
ويذرفُ بعدها دمعَ المآقي
ويُوهِمُ أنّهُ في الأمر حلٌّ
وغيره للأذى ما كانَ ساقي
تُلاقى نفسُهُ شرّاً بِوِدٍّ
وبالأحضانِ يأخذُ ما تُلاقي
يخالُ النّاسَ حمقى لا تراهُ
وكلُّ النّاسِ تنظرُ باحتراقِ
فلم يسلم كرام النّاسِ منهُ
ولم يُقْبِلْ إليهم بالوِفاقِ
ولم يصدق بأمرٍ كان عنهُ
سوى في حُبّهِ أهل الشّقاقِ
ويعلمُ أنّني أحيا بقيدٍ
وفي الأخلاقِ أرضى بالوثاقِ
أشدُّ القيدَ في حزمٍ وعزمٍ
إذا ما السّيفُ من فوقِ البُراقِ
تلاقى مع يدي برقاً ولمعاً
قُبيلَ الرّعدِ أو عندَ التّلاقي
وإنّي كاظمٌ غيظي ببردٍ
وكظمُ الغيظِ في بردِ الفُرَاقِ
فيا ربّي تولّاهُ بعَدْلٍ
لأبقى مع سلامٍ في وثاقِي
عبد الوهاب ياسين الإبراهيم
٢٧ _ ١١ _ ٢٠١٧
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق