الأربعاء، 5 أكتوبر 2016

قصيدة رثاء للشهداء بقلم الشاعر محمود عبد الحميد عيسى

قصيدة رثاء للشهداء
أني أتمزق حزناً ..... للنبأ الفاجع 
ما أروع آن نفتح أعيننا للموت 
بعيون تسحقها الرعشات
الخوف .... الوهن .... الموت
في هذا العصر المآفون
أني أتمزق حزناللنبأ الفاجع
من أين تهب الأفكار المنطوية...؟؟؟
من أين تجيء الأصوات المقتولة..؟؟؟
في وجهك تنمو الخيل البريه
تدفعني فوق الأعناق.....
وتدفعني من جبل الحلم المتقوقع
في جمجمة الأيام الكافرة المرة
في زمن خفاشيً ... أسود
أدعوك أن تمسح جبهتنا المكدودة
أدعوك لنزرف دمعة حزن
ونجفف دمعتنا من عين تسحقها .. الأيام المنكسرة
ما أروع آن نفتح أعيننا للموت
أني أتمزق حزناً .....للنبأ الفاجع
حين تهب الريح سموماً 
في عصر يفتح مقبرة للموت
في عصر يقذف بالأحجار الدار
ويخلع عن عينيه رداء الصمت الصارخ
لكني أراك اليوم في بالخيلاء والشارة
وبين النور ... وبين الظل....
وطلعتك الضبابية 
وعدوت .. وابصرت إليك 
أني أتمزق حزناً ..... للنبأ الفاجع
حينا حملنا الجسد الطاهر علي الأعناق!!!
لنودعه تحت الأحجار الصلبة..
أتأمل وجهه قمرا يركض بين الأسرار الكونية في دائرة النسيان
الليل ضفائر يعلو فوق الصبح
الليل ضفائر يعلو فوق العتمة
يقذف بالأحجار الدار 
لكني اخلع عن عينيك رداء الصمت
يدخل في بيتي عبر الهاتف 
حين تدق الأجراس الخرساء
يدخل بيتي ليلا ونهارا 
يغرس فى قلبى نارا
هل أنت المقصود في الظلمة ؟؟
أتكلم عنك وفي قلبي وهج ونيران
تحتبس الكلمة في صدري!!!
كشعلة نارا
فهل أنت المقصود في الظلمة
أم أنت شراع يتهادي بالموت
في زمن القبح الخفاشي ... الأسود
اكتب وصفاً عن احساساتك في الغربة
ولتغسل بالطوفان جراحا قد أدمت منذ ثلاث سنين
وأنت تحتسب المدة أيام
والباقي زمن تتكاثر فيه الأحزان
لن اذكر اسمك والقلب مشوق
والعتمة تابوت تتساقط فيه الكلمات
فالتخرج من تابوت العتمة 
وتغني ما صنعته الأيام
في الغربة وأنت سجين الدار
فالتسمع مني أغنياتي ..آهات..وأنين ..وصرخات
في جوف الليل المعتم بالظلومات
حدثني عنك 
هل صار الضوء القمري شمعه في أيدي التعساء
حدثني عنك يا قمري
فحديثك اكبر من وصفي ومن قلمي...ومن وتــري
زمن يملؤني بالرعب وبالخوف
زمن يملؤني بالعطر المحترق
أني أتمزق حزناً ..... للنبأ الفاجع
واطأطا رأسي همساً.........
هل منا من يعطي بلا ثمن بلا ميزان
وعناكب هذا العصر الحجري
في القرن الواحد والعشرين
هل تمسح من وجهي وجعاً وأنينا
أزمن منذ ثلاث سنين
ولكني أراك اليوم بالخيلاء والشارة 
وبين النور وبين الظل 
وطلعتك الضبابية 
والقاني عدوت وأبصرنى إليك 
بأفراح طفــــوليـــة
وأجنحة حريرية
لا تفزع مني يا قمري 
فالحلم مباح ...... فالحلم مباح ....
محمود عبد الحميد عيسى
عضو أتحاد كتاب مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق