الاثنين، 17 أكتوبر 2016

سلسلة قصص للكاتب الكبير #عصام_قابيل

ومسّ يحيي المكان بهدوء ثم قال:
- لا تخافي . .
وتوقف مدة قصيرة , ثم سأل:
ماذا لو كنتِ أنت محروسة كما روت لي جدتي
- أأنت علاً محروسة ؟
نظرت الضفدعة إليه بعينين سوداوين مستديرتين , إلى يحيي وهو يقول ذلك , وبسرعة حركت حوصلتها الضعيفة أسفل الذقن , كما لو أنها تحاول جاهدة أن تقول شيئًا. وسأل يحيي:
- ومتى تحولت
غن كان الأمر كذلك ؟
فحركت الضفدعة مرة أخرى حوصلتها الضعيفة . لكن يحيي أضاف:
- لا يهم . اسكتي وسوف أعرف هذا عندما تحدثينني عن كل شيء فيما بعد . أما الآن , فعيشي كما أنت في البئر .
ألقى يحيي بحجر من يده كان قد أمسكه خوفاً واحترازاً . وملأ الماء من البئر . ثم استدار ليذهب إلى البيت . لكنه وقف متسمرًا .
في ذلك المكان نفسه , حيث كانت تجلس الضفدعة , ظهرت أمامه فتاة , كانت أقصر منه قليلًا: بيضاء , جميلة , في ثوب قصير أحمر, وبيدها دلو . وبسرعة راح كوليا ينظر حول الفتاة على الأرض. لم تكن الضفدعة هناك . وسأل يحيي بصوت مفزوع قد نال منه الخوف :
- من أنت ؟ وكيف ظهرت فجأة ؟
قالت
- متى ؟
قال
- متى ؟ الآن ؟
- لا . . انا فقط غيرت ملابسي في الطريق .
- لا يهم هذا . . غيّرت بنفسك .
واستطرد , كأنما يحدث نفسه:
- أي شيء يحدث لنا الآن ؟
#عصام_قابيل


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق