الخميس، 20 أكتوبر 2016

{صراخ العصافير} للكاتب تامر المأمور

{صراخ العصافير} 
للكاتب تامر المأمور 
قصة قصيرة تبدأ من بستان قصر الامير 
بطلة قصتى بنت بستاني فقير يعمل لدى الامير اسمها نور العيون 
في يوم من الأيام ذهبت نور العيون الي والدها البستاني في محل عمله تركها ولدها تلعب بين الاشجار والزهور 
وفي هذا الوقت ينظر الامير من احدي نوافذ القصر فراي جمالاً لايوصف نزل اليها بسرعة يبحث عنها بين الاشجار 
فلم يجدها فجمع كل الحراس والعاملين في القصر
وسألهم عن فتاة صغيرة وجميلة كانت تلعب في بستان القصر. 
فلم يكن هناك أي رد على سؤاله. لااحد يعرف الإجابة الا البستاني الذي خاف علي ابنته الوحيده من طمع الامير وجبروته 
فهو لا يرضى علي نفسه ولا علي ابنته بالذل والمهانة والعبودية. 
جن جنون الامير من هي ومن اين. فأمرأ جنوده بالبحث عنها في كل مكان. 
في ذلك الوقت ترك البستاني شغله وذهب مسرعاً الي بيته واخبر زوجته وابنته بما حدث وقرروا الهروب في الليل.
وعند حلول الظلام اخذا البستاني زوجته و ابنته ليفروا من ظلم الامير ومن ما سيحل بأبنتهما الوحيدة 
وبالقرب من الشاطئ هجم جنود الامير عليهم ولكن استطاع البستاني تهريب ابنته داخل قارب صغير وتركوها وهي تصرخ من الخوف عليهماوتم القبض عليهما ولم يستطيع الجنود الوصول إليها واخذوهما الي الامير فعندما علم بماحدث امرا بأعدامهما حرقا امام اهل القرية تم حرقهما ليكونوا عبرة لمن يخالف امر الامير
وامر جنوده بالبحث عن هذه الفتاة داخل البحر وفي كل الجزر المجاورة. 
البنت المسكينه في وسط البحر لاتعرف ماذا سيحدث لها.
واذا بسفينة تلتقت هذا القارب الصغير ويجدوا فيها فتاة سبحان الخلاق. فأخذوها الي قبطان المركب وكان رجلاً كبير يكبرها بعشرون عام ولكن احبها ورعاها حتى تحسنت. 
وكما يقال جزاء الاحسان الاحسان
احبته نور العيون حباً شديداً كانت تري فيه حنان الام وحب الاب. فتزوجها القبطان ووعدها بان يعد لها والديها 
وفارسل بعض رجاله ليتجسسوا اخبار والديها واخبار الامير فعلموا بماحدث ورجعوا للقبطان واخبروه بخبرهما. 
فحزنا مماحدث وعندما اخبر نور العيون هذا الخبر صرخت صرخة ابكت كل من كان علي ظهر المركب. وبعد مرور اربع سنوات بين البحور ورزق الله نور العيون بطفل في منتهي الجمال وكان انذاك عمره ٣ سنوات 
استقرت هي وزوجها وابنها علي احدي الجزر وبنوا بيتاً لهم وعاشوا في سلام لمدة عام كامل وحينها عرف الامير مكانهم بصدفة عندما كان في رحلة صيد داخل احد الغابات عندما رأها عرفها لانه لم ينساها ولكن هي لاتعرفه لانها لم تراه ابداً وذهب ولكنه لايرضى بالهزيمة ابداً ارسل جنوده لهم في الليل ليأتوا بها ويقتلوا زوجها وابنها وبالفعل ذهبوا إلى البيت وهاجموهم فوقف القبطان امامهم وامر زوجته بالهروب وبالفعل هربت نور وابنه معها وظل القبطان يحارب في الجنود وقد قتل منهم الكثير ولكن في النهاية مات كما يموت الابطال في عزة وشموخ. 
وبقيت نور هاربه والجنود ورأها تصرخ ويصرخ ابنها من شدة الخوف وبعد ايام اصيب ابنها بالحمي ومات بين احضانها فصرخت وصرحت معها كل الطيور في الغابة.
فقررت الرجوع إلى الامير وذهبت الي قصره وقالت له هيت لك هأنا بين يديك افعل بي ماتريد
فرح الامير واخذها الي غرفته واسكرته حتي فقد الوعي فأخذته الي السرير وربطته فيه واحكمت الرباط وانتظرت حتي افاق فقال لها ماذا هذا الذي تفعليه فكي وثاقي ولكنها نظرت اليه وهي تبتسم واذا بها تشعل النار فيه وتراه وهو يصرخ ويتألم ويقول لها ارحميني فتقول له 
لمَ لم ترحم ابي وامي وابني وزوجي لا تطلب مني الرحمه ولكن اطلبها منهم. فمات الامير وتم محاكمة نور العيون وحكم عليها بالإعدام في ميدان عام ووقفت مبتسمه ناظرة الي السماء وتري اناس يلبسون لباسا ابيض وكأنهم ملائكة فقالت مرحبا يا امي مرحبا يا ابي مرحباً بزوجي وابني العزيز.
وماتت والابتسامة تملأ شفتياها..... 
( صراخ العصافير). بقلم الكاتب تامر المأمور

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق