الجمعة، 24 نوفمبر 2017

لا أريد أن أكون بقلم / المصطفى لخضر

لا أريد أن أكون يا أنا يا أنت
-- 0 - 0 --
لا أريد أن أكون
يا أنا 
يا أنت 
طيفان عابران
وراء أمواج السراب
كلما دنوت منك
وجدتك كالجنون
مكفن في جبة عذاب
لا أريد أن أكون
يا أنا
يا أنت
ما تبقى من رسوم
طالتها أيادي الأحقاب
لم يبق منها إلا وشم
صامد على خدود 
قشرت على جذوره
دموع الوجدان
فبات كطلاء مداد 
على ذاكرة ما تبقى
من أوراق كتاب
لا أريد أن أكون
يا أنا 
يا أنت
كوابيس حلم
تخنق الأرواح
في عتمة السواد
فتشل حركتي
ولا أقوى على الهروب
من سوط الجلاد
لا أريد أن أكون
يا أنا 
يا أنت
غير حملين وديعين
في مرتع جنان العشق
يتمتعان بصفو المعاني
تحت ظل النخيل
وفي الجنان 
يستنشقان
أريج الأقحوان
حتى يختمر الوجدان
و نتغنى 
بأجمل الألحان
كما لو كنا
طائران ملائكيان
يتراقصان
فوق كف الأماني
و بعد التعب
يحطان 
على بياض
فيذوب الجليد
عرقا دافئا 
يطفئ لهفة الوطر
الذي كاد يغرقنا معا
في بحر الشوق
لولا القدر
الذي لا زال
يتلاعب بنا
كما يريد
تحت ضوء القمر
الذي لا يمانع 
في الشهادة
أننا كائنان
مشاغبان
كما لو كنا
ظلان
متلازمان
على أخيلة لوحة 
متعددة الأبعاد
تزاوج 
بين الضوء
والظلام 
لتخفي ملامحنا
البائسة
من شغف العناد
في ظل السواد
بقلمي
المصطفى لخضر
مساء يوم الخميس 23 نونبر 2019

هناك تعليقان (2):

  1. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  2. شكرا لك أخي في الله الشاعر علي محمد علي على اهتمامك بقصيدتي، وأذكرك بأنه وقع خطأ لم أنتبه إليه أثناء النقر على ملامس حاسوبي إذ بدل كتابة تاريخ 23 نونبر 2017، كتبت 23 نونبر 2019، وتقبل فائق تحياتي.

    ردحذف