أنهار على أعتاب
بقلم الشاعر / محمد ابراهيم

هناك حيث يرقد في دفء النار
لهيب يوقد جمارات الشوق والعناد
هناك حيث تخيم الغيوم لقطرات الدماء
هناك تحت لهيب الشوق ينزع الكبرياء
تتراقص الاعصان معلنة قبول السكرات
تشعل الدماء مدفاءة الآهات تتوسل
ترقد تتاوه تصحبها الانات فتفيق
فتلعن صوت الداء وتبكي الاغصان
وتحكي ساعات الليل كلمات الامطار
رعد برق أصوات تحاكيها أصوات الانات
لو أملك الف سيف لطفت بهم فوق الآهات
واصنع لكل انين وجع واعشقه حتى الممات
في زمن ماضي كانت تعربد خلف الجدران
وهناك ملوك قد ظفروا بتلك التبعات
في كل يوم تعشقه امرأة تسقيه السكرات
وتعلمه أن الشوق اليه ويذهب هو بين الآهات
تتقن دور العاشق لتلتحف نسيم العبرات
وفي كل يوم يحاكي ثغره تلك الجكايات
فسلاح المرأة تلوح به لتعتصر الجمرات
وتشكو اذا لم يعي صوت الانات
نعم هي تتاوه ترقد خلف الصيحات
فجهاد المرأة أن تهب قلبها لتنام
تحلم بتلك اللحظات فهي رسول الآهات
الم وشجن وحروب من غدر وهجر وعتاب
وتعود لتسكن خلف جدار العشق وتعطي اللذات
فهي مخلوق معدل يتحمل يتألم فوق القدرات
وحين يسمع انات بعد مخاض تسكن
وتعاود تطلب تعشق تلك الآهات
فهي مأثورة أن تطلب أن تتعب تشتاق
وتملك الاف السياط من الوجع بين الاغصان
تحاكي الليل في سكونه والمطر في هطوله
وتحاكي زلزال يعصف كاسياف تقتل
تطلب حين تراق قطرات الالام
تعلن انها أرض تعشق الزرع والانبات
هي تلك المرأة التي تعطي ما تملك في ايباء
تتراقص فرحا انها سوف تتألم ويخضب وجهها الدماء
تعلنها كرايات حرب مخضبة بدماء الشرف
لا تخجل بل تتباهى انها قد ملكت شرفا
فشرف الرجل كلمة وشرف المرأة بختم الإله
لا يقربه مذلة حين تراق بكلمة تلك الدار
وحين السراط حور مقصورات في الخيام
هى تلك المرأة ملاك الرحمة وحور في الجنان
الشاعر محمد إبراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق