الخميس، 31 ديسمبر 2015

المتسول بقلم الشاعر / فتحى يحيى هاشم


المتسول
بقلم الشاعر / فتحى يحيى هاشم
جاءنى منكسرا يتسول
يرمقنى بإستعطاف متعثر
وخلف المظهر يحدجنى بمراجل تنذر
يتهادى فى الثوب الرث والوجه مكدر
وأنا أتحسس جيبى ومليا فى الامرأفكر
هل سأعطيه دينارا ولمرسوم العطف الباهت أصدر
أنى ها قد أكدت أنى محسن وبراء
وأنى ساعدته على الجوع و الفقر المدقع
أم سأفر وأصرفه و بالريبة أتحصن
كى يغفو ضميرى والنفس تطمأن
فالأمر صار تجاره وأنا لست مغرر
حتى أترك مالى يتبعثر
هكذا ينصحنى هواى فلاتقاعس وأقتر
اهملت الأمر الأنامالى وعدت لأضعف الإيمان
تلقى العمله المعدن منى كف أبرص أحمر
تفاديت اليد وأنا مرعوبا أحتاط و أبسمل
فاضت دعواته وعقلى يسألنى مستفسر
هل هى دعوات أم لعنات تستنزل
ما عادت صدقاتكم تغنى أوتسمن .. ولا كانت .. صار يغمغم
فأنا لقروش العطف السامى أستنكر
فعرش الطاووس وجنوده صارت لا تنذر
ووعود السلطان ولصوصه مخدر لا يثمر
أما الأبواق القذره فتذيع حديث منتن منفر
لن أخشى دولتكم
فالخشية على أطفالى من سقف فضاء أجدر
وبرد ناخر فى العظم مزمهر
وجوع ضارى فى الأحشاء يزمجر
و المرض الفتاك المزمن
يرعاه العطف الرسمى فى جسدى من غير مسكن
من يعرف مملكة الفقر يعرف أن الخوف على الأشياء
فيها حلم ذاو يندر
فلغير الموت لا أطلب وعلى غيره لن أعثر
فارقنى فتنفست الصعداء
وعدت لهدوئى أستنجد وألملم الروع المتبعثر
وأدعو له وأحوقل متطهر
فهكذا الأمر جلل و خطير مشكل
فرماد العاصفة يتجمع ينذر
لن يوقفها هراء يذاع أو هذى ينشر
أو حتى مدافع تنصب حول جميع الأسوار و تنشر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق