الأربعاء، 28 فبراير 2018

الثّريّا (83) انفطارُ السّماء بقلم الشاعر المبدع د. بسّام سعيد

الثّريّا (83)
انفطارُ السّماء

أحسنتِ سيّدةُ الدّجى البهيّة بقولِها :
ليسَ بعدَ قول البَدرِ قولاً يُقالُ 
وهل بعدَ دِفءِ الشَّمسِ دفءٌ ؟
أو بعدَ عطرِ الورودِ الذّكيّةِ عطرٌ ؟
هل بعدَ طلوعِ الفجرِ فجرٌ ؟ 
أم بعدَ مجيء القادمِ
مع الغيومِ وقطرِها المُبارَكِ مجيءٌ ؟
ليسَ بعدَ القولِ قولاً يُقالُ 
***

ألا أيّتها السّماءُ انفطري حزناً 
على وجَعِ الأرضِ العَطشى
على ذبولِ السّنابلِ والورودِ والرّياحينِ 
أيّتُها الثّريّا تحضّري
لوداعِ حبيبكِ القَمَر 
في ليلة الرّحيلِ 
إلى حيُثُ الّلامكان
والّلازمان 
***

تقولُ الحكايةُ ليسَ بالوعدِ وحدهُ
تتحقّقُ أمنياتُ النّجومِ والنّجماتِ 
العاشقينِ والعاشقات 
الورودِ والفراشاتِ 
الأغصانُ الخضراءُ والقُبّرات 
بل بطلوعِ النّهارِ 
وهبوب نسيمات الهوى 
وموجاتُ البِحرِ
وسماع نشيد الحياة والأغنيات

د. بسّام سعيد
Image may contain: 1 person, standing and outdoor

الثّريّا (84) لستُ أخشى بقلم الشاعر المبدع د. بسّام سعيد

الثّريّا (84)
لستُ أخشى

تُحَدّثُ النَّجمةُ حبيبَها القَمَر قائِلةً :
لستُ أخشاكَ
في قُربِكَ أو بُعدِكَ
إن ضاقَت الدّروبُ إليكَ أو اتّسَعَت
إن تكاثَرَت الغيومُ
وامتلأَت المسافةُ الفاصلةُ إليكَ بِها
أو صَفَت السّماءُ بنوِركَ البَهيِّ
***

لستُ أخشاكَ لأنّني بضعةٌ منكَ
توأمي السّرمديِّ
لستُ أخافك
أيُّها البَدرُ العاشِقُ لي 
أبدَ العصورِ
***

لستُ أهابكَ رغمَ بعدِ البِلادِ 
وهَجرِ العِبادِ
رغم أنفِ صقيعِ الّليلِ 
وحَرِّ شمسِ النّهار
لأنَّكَ آيةُ الرّحمنِ المباركة 
عبرَ السّنين والدّهور والأزمان

د. بسّام سعيد
Image may contain: one or more people and people standing

الثلاثاء، 27 فبراير 2018

الثّريّا( 82) الأقفالُ السّبعةُ ـ بقلم الشاعر المبدع د. بسّام سعيد

الثّريّا( 82)
الأقفالُ السّبعةُ

أيّتُها الرّيحُ
اقتحمي أسوارَ الّليلِ

حيثُ حصنُ الحبيبةِ 
ذي السّبعةِ أقفالٍ
***


أيّتُها البروقُ
الرّعودُ والصّواعِقُ
افعَلي فعلَكِ
إكسري الأقفالَ 
ففي الدّاخلِ عينانٍ حسناوانِ
***

بريقُهُما يأسرُ الأبصارَ
تنشُدانِ لقاءً طالَ انتظارُهُ
منذُ الأزليّةِ
وقلباً ينبضُ بالشّوقِ يُعاجِلُهُ الحنينُ
لرؤيَةِ الآتي على جناحِ اللّيلِ
ونحراً يُزيّنُهُ طوقٌ من لآلئ البِحارِ 
وقلادةً مِن أزرارِ ياسمينِ آرامَ العزيزة
***

ففي الحصنِ ربّاتُ كنعانَ
فينيقةَ
بابلَ
آرامَ 
سَبأ
النّيل
قرطاج والأطلسيّ
***

هيّا أيُّها الفارسُ الكونيُّ
حَطِّم الأقفالَ 
افتَحَ بوّابات عشقِكَ الميمونِ
أَشرِعها للضّوءِ ونُسيمات النّهارِ
والّليلِ
***

ألقِ بعباءَةِ الشّمسِ 
على حبيبَتِكَ المُصطفاة
يرتدُّ البَصَرُ إليها بعدَ غيابهِ 
حزناً على فِراقِ معشوقِها السّماويِّ
***

ألبِسها شالاً من ضوءِ القَمَرِ
أُنثُر سلالَ الورودِ 
على سيّدةِ النُّهى والرّيحانِ
ولا تنسى أن تسكُبَ عِطرَ الفُلِّ 
والجوريِّ والياسَمينِ
على شَعرِها الّليليِّ
ووجهها الصّبوحِ الجميلِ
***

لا تنسى أن تُحضِرَ لها منشَفَةً من نورٍ لا ينتهي
وقارورةَ عِطرٍ
من عطرِكَ الذّكي المُستَطابِ
وخاتماً مِن عاجٍ
مكتوبٌ عليهِ اسمكَ المُبارَكِ
ونقشٌ لوجهِكَ البدرِ الجميلِ

د. بسّام سعيد